الشيخ محمد تقي التستري
262
قاموس الرجال
فأخذني ما يأخذ الوالهة العجول ! مع ما في نفسي من الحزن لوفاة الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - فكنت أتردّد إلى بني هاشم وهم عند النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في الحجرة ، وأتفقّد وجوه قريش إذ فقدت أبا بكر وعمر ! وإذا قائل يقول : القوم في سقيفة بني ساعدة ! ! ! . وإذا قائل آخر يقول : قد بويع أبو بكر ! ! ! فلم ألبث وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة ! وهم محتجزون بالأزر الصنعائية ! لا يمرّون بأحد إلّا خبطوه وقدّموه ومدّوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه ! شاء ذلك أو أبى ! ! فأنكرت عقلي ! وخرجت أشتدّ حتّى انتهيت إلى بني هاشم والباب مغلق ! فضربت عليهم الباب ضربا عنيفا ، وقلت : قد بايع الناس لأبي بكر بن أبي قحافة ! ! ! الخبر « 1 » . هذا ، وفي القاموس - في برأ - والبراء أوّل ليلة أو يوم من الشهر أو آخرها أو آخره ، كابن البراء واسم ابن مالك وعازب وأوس والمعرور الصحابيّون . قال المصنّف : جعله الشيخ في رجاله خزرجيّا وأسد الغابة أوسيّا . قلت : الشيخ أصاب في أصل جعله خزرجيّا ، إلّا أنّه أخطأ في إطلاقه المنصرف إلى خزرج المقابل لأوس ، وكان عليه تقييده بالحارثي - كما فعل الاستيعاب - حتّى يعلم أنه من خزرج هو بطن من أوس ، فهو من « حارث بن خزرج بن عمرو بن مالك بن أوس » . قال المصنّف : جعل رجال الشيخ كنيته « أبا عامر » وأسد الغابة « أبا عمرو » في قول و « أبا عمارة » في آخر . قلت : والاستيعاب وتاريخ بغداد قالا : « كنيته أبا عمارة وأبا عمرو وأبا الطفيل » وزاد الأوّل « أبا عمر » وجعل « أبا عمارة » الأصحّ الأشهر .
--> ( 1 ) شرح النهج : 1 / 219 .